-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 31
- قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَالشَّاهِدِينَ(آل عمران: 81)
- قال أبو الحسن القابسي: استخص الله تعالى محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بفضل لم يؤته غيره ، أبانه به ، و هو ما ذكره في هذه الآية ، قالالمفسرون (جمهورهم – ابن جرير): أخذ الله الميثاق بالوحي ، فلم يبعث نبياً إلا ذكر له محمداً و نعته ، و أخذ عليه ميثاقه إن أدركه ليؤمنَن به .
و قيل: أن يبينه لقومه ، و يأخذ ميثاقهم أن يبينوه لمن بعدهم . و قوله: (ثُمَّ جاءَكُم): الخطاب لأهل الكتاب المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم .
- قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لم يبعث الله نبينا من آدم فمن بعده إلا أخذ عليه العهد في محمد صلى الله عليه وآله وسلم لئن بُعث و هو حي ليؤمِنَن به و لينصرنّه ، و يأخذ العهد بذلك على قومه .
و نحوه عن السدي و قتادة في آي تضمنت فضله من غير وجه واحد . (ابن جرير عن السدي وقتادة والحسن)
- قال الله تعالى : (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً) (الأحزاب: 7) .
- وقال تعالى: (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً * وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً * رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً *لَّكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً* (النساء163 ، 166) . ..
- قال أهل التفسير: أراد بقوله: (وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ) محمداً صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنه بعث إلى الأحمر و الأسودوأحلت له الغنائم ، وظهرت على يديه المعجزات ، وليس أحد من الأنبياء أعطي فضيلة أو كرامة إلا وقد أعطي محمد صلى الله عليه وآله وسلم مثلها . (راجعها بدلائل البيهقي وأبي نعيم والخصائص الكبرى ومواهب القسطلاني)
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل 8 في إعلام الله تعالى خلقه بصلواته عليه و ولايته له و رفعه العذاب بسببه
في ثناء الله تعالى عليه و إظهاره عظيم قدره لديه
من تعظيم العلي الأعلى لقدر هذا النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قولاً وفعلاً
قال الله تعالى : (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ) (الأنفال: 33) ، أي ما كنت بمكة ، فلما خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكة ، و بقي من المؤمنين نزل: (مَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) (الأنفال: 33) .
- وهذا مثل قوله: (لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) (الفتح: 25) .