Muhammad.com collection in 109 languages

  • Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 32

- وقوله تعالى (وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ) (الفتح: 25): فلما هاجر المؤمنون نزلت (وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ)(الأنفال: 34) وهذا من أبين ما يظهر مكانته صلى الله عليه وآله وسلم ، ودرأ به العذاب عن أهل مكة بسبب كونه ، ثم كون أصحابه بعدهبين أظهرهم ، فلما خلت مكة منهم عذبهم الله بتلسيط المؤمنين عليهموغلبتهم إياهم ، وحكم فيهم سيوفيهم ، وأورثهم أرضهموديارهموأموالهم .
- ونحو منه قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء: 107)
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: أنا أمان لأصحابي .قيل: من البدع . و قيل: من الإختلاف و الفتن .
- قال بعضهم: الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو الأمان الأعظم ما عاش ، و ما دامت سنته باقية فهو باق ، فإذا أميتت سنته فانتظر البلاء و الفتن .
- وقال الله تعالى :(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (الأحزاب: 56)
أبان الله تعالى فضل نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بصلواته عليه ، ثم بصلاة ملائكته ، و أمر عباده بالصلاة و التسليم عليه .
- وقد حكى أبوبكر بن فورك أن بعض العلماء تأول قوله صلى الله عليه وآله وسلم: و جعلت قرة عيني في الصلاة على هذا ، أي في صلاة الله تعالى علي و ملائكته و أمره الأمة بذلك إلى يوم القيامة. و الصلاة من الملائكةاستغفار ، و منا له دعاء ، و من الله عز و جل رحمة . و قيل: يصلون: يباركون .

- وقد فرق النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين علم الصلاة عليه بين لفظ الصلاة و البركة .
و سنذكر حكم الصلاة عليه .
- وذكر بعض المتكلمين في تفسير حروف(كهيعص)(مريم: 1)أن الكاف من كافٍ ، أي كفاية الله تعالى لنبيه ، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّك) (الزمر36) .
و الهاء هدايته له ، قال: (وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً) (الفتح: 2)
و الياء تأييده ، قال: (هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ) (الأنفال: 62)
و العين عصمته له قال: (وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (المائدة: 67)
و الصاد: صلواته عليه ، قال(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (الأحزاب: 56) وقال تعالى: (وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) (التحريم: 4) ، مولاه أي وليه . و صالح المؤمنين: قيل: الأنبياء . و قيل:
الملائكة . و قيل: أبو بكر ، و عمر . و قيل: علي . و قيل: المؤمنون على ظاهره .

بسم الله الرحمن الرحيم
فصل 9 فيما تضمنته سورة الفتح من كراماته صلى الله عليه و سلم