-
Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 120
بعض الأنبياء ، وذكره بعض أهل التفسير في قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ) (الشورى: 51) .
وجائز أن يوصل إليهم جميع ذلك بواسطة تبلغهم كلامه ، وتكون تلك الواسطة ، إما من غير البشر ، كالملائكة مع الأنبياء أو من جنسهم ، كالأنبياء مع الأمم ، ولا مانع لهذا من دليل العقل .
وإذا جاز هذا ولم يستحل ، وجاءت الرسل بما دل على صدقهم من معجزاته وجب تصديقهم في جميع ما أتوا به ، لأن المعجزة مع التحدي من النبي صلى الله عليه وآله وسلم قائم مقام قول الله: صدق عبدي فأطيعوه واتبعوه ، وشاهد على صدقه فيما يقوله ، و هذا كاف .
والتطويل فيه خارج عن العرض ، فمن أراد تتبعه وجده مستوفي في مصنفات أئمتنا رحمهم الله .