Muhammad.com collection in 109 languages

  • Sahih-Shefa-Sirah-Qadi-Iyad, page : 138

- قال الله جل اسمه: (ما فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ) (الأنعام: 38)
- وقال: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل: 89) .
- وقال: (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ) (الروم: 58) .
- وقال صلى الله عليه وآله وسلم:إن الله أنزل هذا القرآن آمراً وزاجراً ، وسنةً خاليةً ، ومثلاً مضروباً ، فيه نبؤكم ، وخبر ما كان قبلكم ، ونبأ ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، لا يخلقه طول الرد ، و لا تنقضي عجائبه ، هو الحق ليس بالهزل ، من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن خاصم به فلج ، ومن قسم به أقسط ، ومن عمل به أجر ، ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم ، ومن طلب الهدى من غيره أضله الله ، ومن حكم بغيره قصمه الله ، هو الذكر الحكيم ، والنور المبين ، والصراط المستقيم ، وحبل الله المتين ، والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن اتبعه ، لا يعوج فيقوم ، ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يخلق على كثرة الرد .
- وقال الله تعالى : (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) (النمل: 76)
- وقال: (هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ) (آل عمران: 138) .
فجمع فيه مع وجازة ألفاظه ، وجوامع كلمة أضعاف ما في الكتب قبله التي ألفاظها على الضعف منه مرات .
ومنها جمعه فيه بين الدليل ومدلوله ، وذلك أنه احتج بنظم القرآن ، وحسن رصفه وإيجازه وبلاغته ، وأثناء هذه البلاغة أمره ونهيه ، ووعده ووعيده ، فالتالي له يفهم موضع الحجة والتكليف معاً من كلام واحد و سورة منفردة .
- ومنها أن جعله في حيز المنظوم الذي لم يعهد ، ولم يكن في حيز المنشور ، لأن المنظوم أسهل على النفوس ، وأوعى للقلوب ، وأسمع في الآذان ، وأحلى على الأفهام ، فالناس إليه أميل ، والأهواء إليه أسرع .
- ومنها تيسيره تعالى حفظه لمتعلميه ، وتقريبه على متحفظيه ، قال الله تعالى : (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ) (القمر: 17 ...)
وسائر الأمم لا يحفظ كتبها الواحد منهم ، فكيف الجماء على مرور السنين عليهم . والقرآن ميسر حفظه للغلمان في أقرب مدة .
- ومنها مشاكلة بعض أجزائه بعضاً ، وحسن ائتلاف أنواعها ، والتئام أقسامها ، وحسن التخلص من قصة إلى أخرى ، والخروج من باب إلى غيره على اختلاف معانيه ، وانقسام السورة الواحدة إلى أمر ونهي ، وخبر واستخبار ، ووعد ووعيد ، وإثبات نبوة ، وتوحيد و تفريد ، وترغيب وترهيب ، إلى غير ذلك من فوائده ، دون خلل يتخلل فصوله .
والكلام الفصيح إذا اعتوره مثل هذا ضعفت قوته ، ولانت جزالته ، وقل رونقه ، وتقلقت ألفاظه .
فتأمل أول سورة (ص): (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) (1) ، وما جمع فيها من أخبار الكفار وشقاقهم وتقريعهم بإهلاك القرون من قبلهم ، وما ذكرمن تكذيبهم بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، وتعجبهم مما أتى به ، والخبر عن اجتماع ملئهم على